قناديل البحر تجتاح الشواطئ التونسية

تعد قناديل البحر من أكثر الكائنات الحية البحرية ازعاجا خاصة بالنسبة للمصطافين و مرتادي الشواطئ. و ذلك بسبب الألم الذي تسببه لسعتها و الآثار التي تشبه الحروق التي قد تتركها بعد ذلك. ولكنها في نهاية الأمر كائنات تعيش في وسطها الطبيعي و وجودها قرب الشواطئ أمر عادي جدا.

الا أن العديد ممن الناس يأكدون أن أعداد قناديل البحر قد تزايدت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وظهرت أنواع أخرى لم تكن موجودة سابقا وخاصة الضخمة منها مما يزيد من تخوفات المصطافين. و قد لا تكون هاته الملاحظات دقيقة، لأن ظاهرة إقتراب القناديل من الشواطئ ليست نادرة الحدوث و لكن التركيز عليها مؤخرا قد يعود لإنتشار وسائل التواصل الإجتماعي و إهتمام وسائل الإعلام بها. و في هذا السياق، أفاد سامي زعفران، الباحث في علوم البحار بالمعهد الوطني لعلوم و تكنولوجيا البحارعلى موجات إذاعة موزاييك يوم الاثنين 13 جويلية، أن هذا الحيوان البحري يبقى في تحركه تحت رحمة التيارات البحرية و حركات المد و الجزر و الرياح، و الغالب أنها المسؤولة عن ظهورها بسواحلنا مؤخرا. و في ما يخص دور السلاحف البحرية و تناقص أعدادها و تأثيره على ظاهرة القناديل، أكد الباحث على أهمية دور السلحفاة الإيكولوجي عامة و لكن التعديل الطبيعي الفعال لأعداد قناديل البحر تقوم به خاصة الأسماك الزرقاء كالسكمبري و السردينة التي تلتهم يرقات القناديل في مراحل حياتها الأولى بأعداد كبيرة. هذا و قد لوحظ مؤخرا تنامي ضاهرة الصيد العشوائي التي أثرت على المخزون الطبيعي للأسماك. و نفهم في نهاية الأمر أن تفسير الضاهرة يطلب دراسة علمية معمقة و عديد المعلومات الميدانية

و في هذا السياق، كانت الجمعية التونسية للبحوث و الدراسات في الحوتيات » حوتيات » و التي تهتم بالثديات البحرية من حيتان و دلافين و غيرها و البيئة البحرية بصفة عامة، كانت قد أطلقت حملة على شبكات التواصل الاجتماعي لجمع كل المعطيات المتاحة التي تخص قناديل البحر التي تتم ملاحظتها، كأماكن جنوحها أو وجودها، شكلها، لونها، عددها و صورها. و تدعو كل المهتمين بالموضوع لارسال هاته المعطيات الى صفحة الجمعية على الفايسبوك هنا، أو نشرها تحت الوسم
#balance_ta_meduse_tunisie_2020
و تهدف هاته الحملة لتجميع أكبر عدد ممكن من المعطيات التي يمكن استغلالها في دراسات علمية لمتابعة تطور انتشار هاته الكائنات و علاقاتها ببقية عناصر النظم البيئية و تأثيراتها على الانسان و المحيط.

table noire avec des photos de meduse et une carte de la tunisie
بعض أنواع قناديل البحر الملاحظة في خليج تونس

Une réflexion sur “قناديل البحر تجتاح الشواطئ التونسية

  • 16 juillet 2020 à 12 h 38 min
    Permalien

    Merci pour l’article. Veuillez à agrandir un peu la taille de la police pour une lecture plus aisée.

    Répondre

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *