غرق مركب الجر التونسي ألكسندر

سجل مساء أمس الجمعة 5 جوان 2020 غرق المركب التونسي الكسندر أثناء جره لأحد أقفاص أسماك التن، و ذلك في المياه الدولية شرقي جزيرة قرقنة على بعد نحو 150 ميلا بحريا منها. هذا و قد تم إنقاذ كل أفراد الطاقم و هم في حالة جيدة.

آخر موقع مسجل لمركب الجر ألكسندر


و تعود أسباب الغرق مبدئيا إلى تسرب للمياه جراء سوء الأحوال الجوية و تعطل مضخة الترشيح، و بتفاقم الوضعية، أطلق الربان نداء إستغاثة و لحسن الحظ كانت هنالك مراكب تونسية أخرى بالقرب منه إستجابت سريعا و تمكنت من إنقاذ كامل الطاقم.
و يخضع صيد التن في المتوسط لمقاييس و ضوابط تحددها سنويا المنظمة الدولية لصون التنيات و لمدة محدودة كل سنة، إذ تمتد هذه الفترة لسنة 2020 لمدة 5 أسابيع من 26 ماي إلى الأول من جويلية 2020.
و تنقل الأسماك التي يقع إصطيادها حية إلى مزارع التسمين، ويتم النقل في أقفاص عائمة كبيرة تسحبها جرارات أو مراكب صيد مسخرة للغرض. و تستمر عملية الجر لأيام عديدة قد تفوق الشهر إذ لا تتجاوز السرعة كيلومترا واحدا في الساعة و ذلك لضمان عدم توتر الأسماك و خسارتها.
و الجدير بالذكر أن أغلب المجهزين،يسخرون لغاية الجر إما مراكب صيد أو جرارات قديمة زال الإنتفاع بها و يقع توريدها من أوروبا كخردة أحيانا و بأثمان مغرية. في كل الحالات تكون هذه المراكب إما غير مناسبة لطبيعة العملية، أو تكون في حالة سيئة، أو أن تكون عناصر الأمان و السلامة منقوصة و غير كافية. و هذا ما يزيد من هشاشة وضعية البحارة مع ضعف الإطار القانوني المنظم لمهن البحر و عدم إستجابته للمتطلبات الحالية و التطورات الحاصلة في جميع الميادين، أضف إلى ذلك الكواليس المظلمة لقطاع صيد التن في تونس والعالم و الأموال الضخمة المرتبطة به وشبهات الفساد و غسيل الأموال التي تحوم حوله.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *